القدس بين مشاريع السلام العربية وحتمية التحرير

كتبها حماس ... والقضية ، في 16 شباط 2008 الساعة: 10:40 ص

القدس بين "مشاريع السلام" وحتمية التحرير*
            
 الباحث الدكتور محمد احمد جميعان           
مقدمة
 يأتي هذا البحث ليعرف بواقع  تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وكيفية معالجتها وما ترتب على ذلك من نتائج على مدينة القدس بما آلت إليه حالها من تهويد مبرمج طمس معالمها وشوه حضارتها  وحاول سلخها عن أمتها وانتزاعها من حضنها  العربي ومحيطها الإسلامي وهي أولى القبلتين ومأوى أفئدة المسلمين قاطبة فمن أوصلها الى هذا الحال الذي أحسن من وصفه بالرمق الأخير ؟
يحاول هذا البحث الإجابة على الأسئلة والتساؤلات التي تتعلق في مشاريع السلام العربية ودورها السلبي او الايجابي ان وجد في الحفاظ على هوية القدس ومعالمها وحمل قضيتها الى المحافل الدولية بالشكل والمضمون الذي تستحقه  لإعادتها الى الأمة التي لن يطول سباتها بأذن الله حتى تنتفض بقوة وعزم وإرادة تعيد الحق لأهله دون تفريط .
 
ـــ فهل وضعت هذه المشاريع آلية حاسمة وحازمة للحفاظ على القدس واسترجاعها ؟
ـــ وهل تشبثت هذه المشاريع بالقدس عاصمة لفلسطين أم كانت محل تراجع ومساومة وتسويف ؟
ـــ هل أعطت هذه المشاريع أولوية للقدس باعتبارها القلب من القضية أم تركتها للتأجيل ؟
ـــ هل حشدت هذه المشاريع المحافل الدولية والجهود الرسمية والشعبية لنصرة القدس والحفاظ عل مكانتها؟
ـــ هل حافظت هذا المشاريع على شعلة القدس وهيبة قداستها متقدة في القلوب ؟
ـــ هل وضعت هذه المشاريع نصوصا قانونية او بذلت جهودا كافية للحفاظ على القدس وعدم تهويدها ؟
ـــ أم أهملت ذلك وأوجدت مظلة لتهويدها وطمس معالمها ودثر هويتها ؟
ــــ ما هي الحقيقة الكبرى التي تتعلق بالقدس وقضيتها والتي غفلت عنها مشاريع السلام العربية؟
ولهذه الغاية  سوف استخدام في هذا البحث المنهج التحليلي النقدي الموضوعي الهادف الذي يخدم الغاية والهدف النبيل الذي نسعى له وهو خدمة القدس والحفاظ على شعلتها متقدة في قلوب المؤمنين والأحرار بعيدا عن السرد التاريخي الفضفاض والمبالغات والمصطلحات الإعلامية وبعيدا كل البعد عن التجريح الذي يدخلنا في متاهة الخلاف وجدلية الاختلاف حيث سيتم تناول الموضوع في خلفياته وحيثياته التي تقف خلف تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية وما آلت إليه هذه الكيفية وهذه المعالجات من آثار مختلفة على القدس وإعادتها وقداستها في النفوس ومكانتها العربية والإسلامية والدولية.
 
  خلفية "القدس" في مشاريع السلام العربية
 كل إناء بما فيه ينضح فمن أي إناء نضحت مشاريع السلام العربية لمعالجة قضية القدس :
 
ـــ فهل جاءت هذه المشاريع من نبض الشارع  الفلسطيني وقواه الشعبية؟     
ـــ وهل جاءت هذه المشاريع من العمق العربي والإسلامي وتراثه العظيم ؟
ـــ أم جاءت من المؤسسة الرسمية الفلسطينية والمعادلات المؤثرة فيها ؟
ـــ أم هي من وحي المواقف الرسمية العربية والإسلامية واستجابة لها ؟
ـــ أم كانت خضوعا للضغوط الدولية والإقليمية الرسمية المؤثرة والفاعلة ؟
ـــ هل كانت استرضاء  للرأي العام الإسرائيلي وأحزابه المؤثرة ؟
ـــ وهل خدمت إسرائيل والمؤسسة الصهيونية في تهويد القدس وطمس معالمها؟
 
ولتوضيح ذلك لا بد من عرض للمواقف المختلفة التي تبين بجلاء من أين جاءت خلفية والية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية وما ترتب على ذلك لاحقا من تهويد للمدينة المقدسة :
 
 
أولا : المواقف الشعبية
 ان معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاءت خلافا للمواقف الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية .
   حيث الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يؤكد على ان فلسطين كانت عبر العصور وطنا لشعب فلسطين وان القدس كاملة ( لا شرقية ولا غربية ) بكل اكنافها عاصمة لفلسطين وقلبها النابض كيف لا وهي أولى القبلتين ومعراج صاحب الرسالة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وكل المخلصين الذين لا تخلو بياناتهم من التأكيد على رفض المساومات والتنازلات في قضية القدس حيث طالب تحالف الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق في آذار 2001 مؤتمر القمة العربي المنعقد في عمان " توفير كل ما يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق هدفه الوطني ألا وهو طرد وكنس الاحتلال من الضفة وقطاع غزة وان القدس عاصمة فلسطين دون قيد او شرط "(1) والذي على أساسه أيضا تنادى الشعب الفلسطيني وانتخب حماس بأغلبية برلمانية أوصلها للسلطة .
وقد وقفت الشعوب العربية والإسلامية وقواها الشعبية بقوة وصلابة وما زالت خلف الموقف الشعبي الفلسطيني وقواه الشعبية وأكدت "على ان القدس عاصمة فلسطين ولها أهمية إسلامية خاصة وان فلسطين ارض إسلامية لا يحق لأحد ان يتنازل عنها"(5) .
واذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض القوى والمؤتمرات والروابط التي أكدت على خصوصية القدس وعدم المساومة عليها :(12)                   
ـــ فتوى مؤتمر علماء فلسطين الأول المنعقد في القدس عام 1935
ـــ فتوى علماء العراق عام 1937
ـــ فتوى علماء نجد عام 1937
ـــ فتاوي علماء الأزهر الشريف في الأعوام 1947، 1956 ، 1979
ـــ فتوى المؤتمر الدولي الإسلامي المنعقد في باكستان عام 1968
ـــ فتوى علماء المسلمين في أيلول 1988 والتي أكدت " عدم التفريط في أي ذرة من ارض فلسطين ، مع التأكيد على خصوصية مدينة القدس في الصراع لان لها وقع وتأثير وأهمية في قلوب المسلمين كما لكدت على حرمة التنازل عن القدس كلها او جزء منها كما يحرم قطعيا الإقرار للدولة اليهودية الغاصبة بالسيادة عليها "(8)
ـــ تشكيل المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس الذي تأسس عام 1953 في مدينة القدس من علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العلم وأصبح مقره في عمان في أعقاب الاحتلال الصهيوني للقدس وهو يرفض أي مشروع لتدويل القدس او إلغاء هويتها الإسلامية "(10)
 ـــ المؤتمر القومي الإسلامي ، عقد في بيروت في 10/10/1994 ، رفض " التسويات المطروحة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني وإغلاق ملف القضية على نحو يهدر حقوق شعب فلسطين وضرورة متابعة تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان "
ـــ المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس الذي تأسس في عمان عام 1996 حيث دعا في البيان الختامي للمؤتمر الثاني إلي عقد في عمان في 22/11/2001 الحكومات العربية والإسلامية الى " إعادة القدس وفلسطين الى الموقع الذي تحتله في عقيدة الأمة باعتبارها الأرض المقدسة والمباركة ، أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه وموطن الرسالات السماوية والحضارات الإنسانية "(18)
ـــ المؤتمر العام للأحزاب العربية ، تأسس في عمان 1996 ويضم (76 ) حزبا عربيا ، والذي أكد في بيانه في مؤتمره الثاني في بيروت عام 1999 " ان الإجراءات التي يقدم عليها العدو الصهيوني في القدس هي إجراءات باطلة وغير شرعية " وأكد " حق الشعب الفلسطيني التاريخي في العودة الى وطنه وإقامة دولته على تراب الوطن وعاصمتها القدس "(1)
وهكذا نرى القوى الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الفاعلة تقف وترفض بإصرار أي تنازل او مساومات على قضية القدس.
 
 
ثانيا : المواقف الرسمية  
حيث نرى بواكير الموقف الرسمي الفلسطيني الذي أعطى الضوء الأخضر لكيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاء عام 1974 حيث اقر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة برنامج النقاط العشرة ، كبرنامج سياسي مرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية  والذي لم يحدد مفهومه للأرض الفلسطينية المحتلة ، ولا الوسائل الممكنة لتحرير هذه الأرض  والذي تم التأكيد عليه في بيان المجلس الوطني في دورة التاسعة عشرة في  الجزائر في 15/11/1988 الذي نص " ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على قاعدة قراري مجلس الأمن 242 ، 338 ، وقيام دولة فلسطينية فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف "(14)  وهو ما تم التأكيد عليه بوضوح اكثر في بيان المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في الجزائر في 22/9/1991 " ان من أسس ومنطلقات السلام الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف " وهو ما اعتبر تراجعا متدرجا منهجيا مبرمجا متدحرج من قبل منظمة التحرير الفلسطينية  عن مواقفها السابقة التي كانت تؤكد كما في الميثاق الوطني الفلسطيني الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الرابعة في القاهرة في 17/7/1968 إذ نص البند السابع عشر منه " ان تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 ،وقيام إسرائيل باطل من أساسه ، مهما طال الزمن ، لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني ، وحقه الطبيعي في العيش في وطنه "(14).
وهو ما اتفق عليه الباحثين والمراقبين ان هذا الموقف المتدرج والمتراجع من قضية القدس اضعف مكانتها وبدى باهتا رغم تمسكه بالحقوق العامة للشعب الفلسطيني سيما ما جاء لاحقا من موافقة على مشاركة سكان القدس في الانتخابات التشريعية لسلطة الحكم الذاتي عبر صناديق البريد وليس ميدانيا في دوائر انتخابية في القدس الشريف ( القدس الشرقية ) اعتبر طعنة من قبل البعض وثغرة من قبل آخرين يمس عودة القدس الشريف وحقوق السيادة الفلسطينية سياسيا ودينيا وجغرافيا وسكانيا فيها ، وما تلا ذلك من تنازلات من خلال أفكار قدمت من قبل البعض المحسوبين على السلطة تتضمن مشاريع تقاسم وظيفي وسلطوي وسياسي مقابل المطالبة بتنازلات من الطرف الإسرائيلي عليها وهذ مثل خطوة تنازلية منحدرة لم يقابلها أي نوع مهما قل او صغر من التنازل السياسي او حتى الإداري من قبل الجانب الإسرائيلي سواء من المستوى الرسمي او الحزبي او القوى الشعبية الفاعلة في إسرائيل ؟!(22)
المواقف الرسمية العربية جاءت داعمة للموقف الرسمي الفلسطيني في هذا التدرج المتراجع لقضية القدس من خلال قرارت القمم العربية التي صدرت  بعد الاحتلال الاسرائيل عام 1967 حيث وافقت هذه الدول على قرار ( 242 )وبدأت تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة ومنها القدس الشرقية وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ، وهنا اثبت نص البيان الختامي بهذا الخصوص الذي صدر عن القمة العربية غير العادية في القاهرة بتاريخ 21/11/2000 والذي جاء فيه " دعم موقف دولة فلسطين ، الذي ستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع ألاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية التي تشكل جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالقدس الشريف عاصمة لدولة فلسطين المستقلة "(20)
أما الموقف الرسمي الإسلامي فلم يكن إلا صدى للموقف العربي الرسمي إذ عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا في 25/8/1969 في أعقاب قيام الكيان الغاصب على إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969 واتخذ قرار بأهمية  عقد مؤتمر قمة إسلامي حيث عقد أول مؤتمر له على مستوى وزراء الخارجية في جدة عام 1972 حيث اقر ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة (30 ) دولة إسلامية (20).
ورغم ان قيام هذه المنظمة من اجل القدس وحريق المسجد الأقصى إلا إنها أصبحت امتدادا للمواقف الرسمية العربية التي تصدر عن مؤتمرات القمة العربية وأصبحت تطالب تماما كما الموقف الرسمي " بتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ، والتي تطالب بعودة القدس الشريف الى السيادة العربية الإسلامية "(20)
من هنا نرى تفاعل وتطابق المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية والإسلامية تجاة كيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية وهناك من يؤكد وهي تقارير إعلامية غير موثقة ان المواقف الرسمية الفلسطينية المتراجعة والمتدرجة تجاه قضية القدس جاءت بإيحاء من الزعماء العرب ويذهب البعض الأخر القول بطلب من المؤسسة الرسمية العربية في سبيل إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية تقبل به إسرائيل .
 واي كانت الملابسات في هذا المجال فان تفاعل الموقف الرسمي (الفلسطيني والعربي والإسلامي) مع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مربط الفرس ،استغلال حماس و إسقاطها معا

كتبها حماس ... والقضية ، في 28 كانون الأول 2006 الساعة: 04:43 ص

حماس راية تجاوزت التنظيم والأطر الحركية
                  بقلم الدكتور محمد احمد جميعان
حركات التحرير في التاريخ ثلاثة ؛ حركة تبدأ وتسقط قبل ان تحقق الهدف الذي وجدت من اجله وعوامل سقوطها المبكر يرتبط بانحرافها عن الهدف الذي وجدت من اجله وهو التحرير ، ويعود ذلك لأسباب تتعلق باختراق قادتها او القائمين عليها استخباريا وتجنيدهم كعملاء او تحييدهم بالمناصب والألقاب الوهمية او ابتزازهم بالمال والثراء والإغراء والملذات وأحيانا اجتهادات وتطلعات خاطئة..وهكذا تنتهي الحركة معنويا لدى الحاضنة الشعبية لها بعد ان تفقد مصداقيتها وقناعة الناس بها ويبقى هيكل الحركة من القادة والكوادر الذين يقبضون الرواتب ويستفيدون من المكتسبات المباشرة وغير المباشرة ولكن قلوبهم أدبرت وأنفسهم عافت هذا الحركة وما بقاؤهم إلا من اجل المكتسبات التي تتحقق لهم .
والثانية حركة تبدأ وتنتهي بعد ان تحقق أهدافها ، وما انتهاؤها إلا استرخاء ناجم من كونها حققت أهدافها وأصبح من حق قياداتها قطف ثمار النصر وتشكيل الدولة والحكومة الحقيقية وتولي مناصبها بجدارة واستحقاق وتقدير، وهنا تنتهي الحركة ولا يبقى من أثرها سوى التاريخ وتحقيق الهدف .
أما الثالثة فهي حركة تولد وتصبح راية تتجاوز التنظيم والأطر الحركية قبل ان تحقق الهدف ولكنها تلتزم به بما يعز الأمة والوطن، فهي من رحم ألازمة وحضن الأمة نفسها ، عودها صلب وأهدافها لا تقبل المساومة ،عقائدية لا تنحرف عن المنهج والطريق ، زاهدة لا تقبل الإغراء والابتزاز ، قلعة تستعصي على الاختراق ويصعب على العدو كشف أسرارها ، فهي تفاجئ العدو دوما وفي كل شيء حتى في المواقع المكشوفة التي يصعب إخفاؤه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضائح غير مسبوقة !!!

كتبها حماس ... والقضية ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 03:31 ص

من مظاهرات العسكر الى اختطاف رئيس البرلمان..فضائح غير مسبوقة
            
                         د.محمد احمد جميعان
خطر البلية عندما تكون غير مسبوقة يسجلها التاريخ لأول مرة تعني الكثير و يجب ان تعني اكثر لاصحاب القرار والرؤى الذين يحملون الأمانة وهم أمتهم ، وشر البلية ما يضحك فهو التعبير الهستيري الذي لا يمكن وصفه بالكلمات الدقيقة واللغة المحكمة بل ولا يمكن التعبير عنه بالبكاء لان الأمر تعدى ذلك كله وأصبح الجنون له عنوان فضائح لم يسجلها التاريخ من قبل ولا يمكن ان يتصورها إنسان قبل وقوعها يحاول صاحبها ان يفرضها عنوة بالقوة والتجبر والغطرسة والسلاح يقف المرء أمامها ضاحكا يقول لنفسه وربما لمن حوله زمن العجائب والفضائح واللامنطق.. ولان كل هذه العبارات مهما بلغت وعظمت لا تفي الموقف حقه فالضحك قد يعبر عن سخرية الجنون واللامعقول.
ما دعاني الى هذا الحديث سلسلة فضائح بدأت مع ضياع فلسطين ونحن الأكثر عددا والأعظم مددا عربا ومسلمين وفلسطينيين أمام عدو يقل عدده ومدده عن ضاحية من ضواحي بعض عواصمنا نحيط به احاطة السوار بالمعصم لو رجم بحجرة من قبل كل واحد فينا لعجزت امريكا بكل آلياتها (معاولا وروافع) عن إزالة هذه الإنقاذ عن الكيان المغتصب..ولكننا غثاء كغثاء السيل(كما اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها فأصبح سوارنا الذي يحيط بعدونا قوة لا نملكها وحيلة لا نرتجيها وضعفا نغرق به وأمسى لنا وسما وفضائح ..
مرت الأعوام والأجيال وكل يوم يزداد معه الوهن إلا من عز المقاومة وسطوتها ، وتزداد معه الغطرسة الصهيونية همجية وجنونا وقد استبدلنا القوة بالصراخ والحيلة بالاستسلام وأصبح بأسنا على بعضنا ووهنا على عدونا وابتعدنا عن أصول قواعدنا فلم نعد أشداء على عدونا ولا رحماء بيننا فاستسهلنا العدو ولا غرابة ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا ما نردده في اعقاب كل مجزرة فما انتم فاعلون هذه المرة ؟

كتبها حماس ... والقضية ، في 30 تموز 2006 الساعة: 15:58 م

وماذا بعد مجزرة قانا الثانية؟
 
  الدكتور محمد جميعان
 غضب عتب فتور ،شجب تنديد صمت ،تهديد تلويح مفاوضات ،مجلس وزراءمجلس امن تنفيس،اجتماع عربي اجتماع إسلامي تأجل الاجتماع الى مجزرة أخرى ،كيان صهيوني همجي وحشي متغطرس …لا بد من فعل كذا  ولا بد من قول كذا ولا بد من ولا بد من لا شيء …
كل ما سبق خلاصة مذكرات يومية لمواطن عربي بعد كل مجزرة إسرائيلية،نعم في أعقاب كل مجزرة يرتكبها العدو الصهيوني نسمع الاسطوانة أعلاه ،منذ اكثر من نصف قرن من الصراع.. ومنذ عشرين يوما من هذه الحرب ونحن في كل يوم مجزرة حتى بلغ عدد الشهداء اكثر من سبعمائة طفل وامرأة وبريء وما حصل في مجزرة قانا الثانية ان العدد تجاوز الخمسين شهيدا وهذا هو الفارق عما سبقه فهل يصبح بعدها الخمسون رقما عاديا، وها هو المجرم اولمرت رئيس وزراء إسرائي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل الصواب الهروب من الخطر الى الأخطر

كتبها حماس ... والقضية ، في 23 تموز 2006 الساعة: 18:44 م

                  
                 وهل الحكمة تجاوز العتب الى الغضب
                 خلفية الموقف العربي ومدى صوابه
     
            الدكتور محمد جميعان
لعل أهم أساس في استقرار بعض الانظمة في المنطقة لغاية الآن هو تجاوبها مع نبض الشارع بل ان شعبية الرئيس جمال عبد الناصر الكبيرة نابعة رغم رحيله من كون مواقفه صدى لنبض الشارع العربي نفسه الذي يرى العزة والكرامة أولوية على الخبز والمادة لآن الحياة رسالة أثبتها الشاعر العربي حين قال( لا تسقني كاس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كاس الحنظل).
لقد تراجع الموقف الرسمي العربي تجاه قضية الأمة الرئيسة وابتعد عن نبض الشارع الذي امن لها الاستقرار حين كانت تقف الى جانب المقاومة وتدعمها سياسيا وماديا ومعنويا بل وتعد جيوشها أحيانا  لتحرير الأرض حتى حرب رمضان عام 1973 تحولت بعدها الى حديث السلام وابتعدت عن رغبة الشعب شيئا فشيئا وأصبح الموقف استنكارا وشجبا للمجازر الإسرائيلية وصمتا في بعض الأحيان وكان الشعب في المقابل يرى ذلك ويدعوا لهم بالهداية وسبل القوة ويعذرهم أحيانا  باعتبار العجز العربي غير قادر على مواجهة إسرائيل ومناطحتها ..
أما المنعطف التاريخي الصاعق الذي لا عذر فيه ولا هداية في هذا الموقف فهو تحميل المقاومة الإسلامية مسؤولية فعلها الشريف تجاه المحتل الغاصب واعتبارها  مغامرة وهي تتصدى للمجازر الصهيونية وتسعى لتحرير أسراها وتحجيم غطرسته مما أعطى المحتل غطاءا سياسيا ووزنا اعتباريا ليستمر في عدوانه..فهل اصل المشكلة اسر جنديين صهيونيين على يد حزب الله واسر آخر على يد حماس في عملية عسكرية جريئة أشعلت الحماس في نفوس المؤمنين وهي ترى مجازر الصهيوني الغاصب أمامها وأمام العالم الذي يتفرج عليها أم ان المشكلة مصيبة الاحتلال ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بأس المقاومة فتح بوابة زوال اسرائيل بأذن الله

كتبها حماس ... والقضية ، في 20 تموز 2006 الساعة: 15:25 م

استراتيجية المقاومة..فتحت بوابة زوال إسرائيل
 
                        الدكتور محمد جميعان
نحن أمام منعطف تاريخي حقيقي في الصراع العربي الإسرائيلي عسكريا وسياسيا وثقافيا.. ينسحب على مجمل المفاهيم الانهزامية والاستسلامية التي سادت في هذه المرحلة التي ارتبطت بالعجز العربي والإسلامي في مواجهة الكيان الإسرائيلي المغتصب الى منعطف مفصلي يجسد مفاهيم الإقدام والعظمة تحت مظلة وعنوان نهاية إسرائيل اقتربت.
هذا المنعطف الذي صنعته المقاومة في العراق وغزة وجنوب لبنان بالتضحية والصمود والاستبسال والذي كشفت كل بشائره وعمق مفاصلة مواجهات حزب الله المنتصر مع الكيان الإسرائيلي المغتصب التي تمثل مواجهات الأمة المجاهدة العزيزة مع الصهيونية الذليلة المنكسرة ،منعطف فتح بوابة زوال إسرائيل على مصراعيها وأصبحنا نطل لأول مرة في تاريخ هذا الصراع على النصر المبين .
هذا حديث ليس عاطفي بل هو واقعي حقيقي ثبتته المقاومة الإسلامية في لبنان في هذه المواجهة العظيمة بأن العدو الذي كان يفاخر بأجهزته الاستخبارية وقدرتها على اختراق البعض حتى العظم لم يستطع ان يجند عميلا حيويا واحدا بل ولا متج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزب الله ،صدق الوعد ونصر غزة المجاهدة

كتبها حماس ... والقضية ، في 13 تموز 2006 الساعة: 08:18 ص

                حديث الوجدان وحديث الميدان
                                             د.محمد احمد جميعان
في هذا المقال حديثين يجب الفصل بينهما لعظم الحدث وعظمته،حديث الوجدان وحديث السياسة والميدان،أما الوجدان فان عظمة عملية حزب الله التي أطلق عليها الوعد الصادق نابع من كونها موقف عز ونشوة وشهامة أزالت الإحباط الذي تولد في الأيام السابقة جراء قصف العدو للعزل والمدنيين واسر بأكملها في قطاع غزة بشكل وحشي فاق التوقعات أمام العالم كله الذي بدا متفرجا إمام المجازر الصهيونية ،نعم جاءت هذه العملية تخاطب الوجدان بان الصادقين أهل الشرف والنخوة ما زالوا العهد والوعد وقد أثلجوا صدورنا بهذه العملية التي جاءت امتدادا لعملية اسر الجندي في غزة فاسروا اثنين من جنود الاحتلال صدقا لوعدهم ونصرة لغزة المجاهدة الأبية ، لكم منا كل تقدير وانتم تغمروننا بالعز والسؤدد بارك الله فيكم وفي إنجازكم.
أما حديث السياسية والميدان فأمره يطول مع هذه الملحمة البطولية وملحمة غزة الجريئة من قبلها لا يسع المقال له واكتفي بنقطتين في هذا المقال ،الأولى وقع هذه العملية على قادة اسرائيل صاعق مؤثر في العمق النفسي لديهم لأنها جاءت امتداد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وتبدد الوهم على يد الإبطال

كتبها حماس ... والقضية ، في 25 حزيران 2006 الساعة: 22:48 م

     
                      ولبى الإبطال النداء…بوركت أيديكم
                 
    
                  بقلم الدكتور محمد جميعان
هكذا هم الصادقون اصحاب المروءة لا تذهب معهم النخوة سدى ،لم يطل انتظارهم جوابا على النداء وصراخ هدى على جثة أبيها وكامل أسرتها على شاطىء غزة المجاهدة الأبية ،جواب لم يترك لأحد التأويل والتشكيك والمماطلة. هاهم في جرأة وإقدام يحولون كرم أبو سالم على مشارف القطاع ملحمة بطولية تغيض العدى وتسر الصديق..
ها هم يلبون الواجب في عملية نوعية غير مسبوغة بكل المعايير لم تترك لأحد ان يستنكرها او ينعتها بالإرهاب تشكل منعطف في تاريخ المقاومة تجدر مواصلته ،هاهي عملية عسكرية استخبارية دقيقة بحتة لم تستهدف المدنيين كما يفعل الإسرائيليون رغم سهولة الوصول إليهم ولم تغتال غدرا غافل في سيارة او مارا على طريق او مقعد في عربة او نائم في بيته كما يستسهل ذلك الصهاينة رغم قدرتهم على ذلك.
ثلاثة فصائل عسكرية اجتمعت وخططت ونسقت ودربت عناصرها وحفرت النفق في بضعة أيام باغتت العدو في نقطة محصنة ومدرعة بالآليات والأسلحة والجنود لم تستطع أجهزة الأمن الإسرائيلية التي أوهمتنا بقدراتها اختراقها رغم كثافة عملها على هذه التنظيم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدى ما زالت تصرخ.. ولكن لا مجيب

كتبها حماس ... والقضية ، في 15 حزيران 2006 الساعة: 01:12 ص

 
                                

هل هذا ما تريده هدى …؟       
       
               الدكتور محمد جميعان                     
كعربي مسلم لم استطع ان أمر على صراخ هدى كما البعض مكتفيا بالشتم ومعجم النعوت المعروفة على الكيان الإسرائيلي التي تبدأ بالاستنكار والشجب وتنتهي عند نعته بالوحشية.. بضعة أيام يرفعون بها العتب ويكحلون بها العيون الحائرة بانتظار مجزرة إسرائيلية جديدة ليعيدوا مسلسل الشتم والنعوت على مسامعنا مرة أخرى وقد أصبح ممجوجا تقشعر منه الأبدان ليس لمضمونه بل لأنه أصبح تنفيسا يستخدم مهدئا ومخدرا للشعب المكلوم ورخصة مرور ناجعة للكيان المعتدي ليعيد الكرة من جديد بمجزرة اكثر بشاعة ما دام رد الفعل ليس بأكثر من معجم ألفاظ حفظها عن ظهر قلب ولم تعد تعني له شيئا.
ان مصيبة هدى وصراخها عند جثة أبيها وكامل أسرتها على شاطئ غزة وهي تهتف ثورة ثورة مصيبة امة اخذ منها الوهن مبلغا بعد ان بدل البعض منها جلودهم أملا في مطمع زائل وأحلام خيال لن يبلغوها بالجلود الناعمة المتلونة ذات القدرة على التأقلم مهما ارتفعت الحرارة حد الغليان وانخفضت البرودة حد التجمد..
 فالمعيار هو الفهلوة وجمع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماس وغزة وحسم الدليل على نظرية التحرير

كتبها حماس ... والقضية ، في 3 حزيران 2006 الساعة: 16:19 م

حماس وغزة وحسم الدليل على نظرية التحرير
 
         د.محمد احمد جميعان
كل فرضية لها مؤيدات تدعمها،وحين يأتي الدليل القاطع يحسم التردد وتوقف التجارب وتعلن النتيجة فأما ان تسقط الفرضية او تتحول هذه الفرضية الى نظرية ثابتة ،تصبح دامغة تدرس للأجيال عبر التاريخ تأخذ طريقها للتطبيق…
لقد أمضينا نحن العرب والمسلمون حينا من الدهر ،عقود مضت متأرجحين بين ثلاث فرق ،الأولى منظرة لفرضية التحرير عن طريق التفاوض والسلام فحسب،والثانية داعمة للتحرير بالمقاومة ،والثالثة صامتة مرجفة تبحث عن قناعة أو متفرجة تنتظر ان تجد الدليل القاطع على صاحب كل فرضية لتعتمدها نظرية ترسخ في وجدانها تترجمها برنامج عمل تنطلق معها من الصمت تجاه الفرقتين الى داعمة  لمن يثبت صحة فرضيته….
لعمري لقد حسمت غزة هاشم الجدل،وأسقطت فرضية التفاوض والمساومة وقطعت الشك باليقين لتفسح مجالا للمرجفين والمنظرين بكافة أطيافهم ان البرهان قد  ثبت بالدليل القاطع ان نظرية التحرير بالمقاومة حسمت الجدل سيما أنها جاءت بعد مؤيدات التحرير بعزم المقاومة في جنوب لبنان ،فثبتت القضية بثلاثة شهادات والتجربة بثلاث أفعال دامغة وثلاثة مواقف حاسمة بعد ان أثبتت المقاومة العراقية فعلها وقدرتها، فلم يعد حاجة لمزيد من التجربة ،ولا للوجدان حيرة ،ولا للخائفين تردد ولا حتى للمرجفين شك ان المقاومة هي سبيل التحرير ،وان نظرية التحرير حسمت لصالح المقاومة…
لن ادخل في التاريخ سيما جولات التفاوض والسلام التي يدركها ويعرفها الجاهل قبل المتعلم والطفل قبل العاقل لكثرة ما أشبعت أعلاما وتلميعا فكانت خبر كل ساعة ،ولا أبالغ على مدى عقود مضت ليس من كامب ديفيد فحسب بل منذ وزير خارجية امريكا الأسبق كيسنجر وجولاته المكوكية بين العواصم وتل أبيب والتي جاءت أصلا في أعقاب هز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي