اسئلة حملناها لنعرف خبايا واسرار وحيثيات اغلاق موقعه الذي نشرته وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية في مقابلة صحفية صريحة وهامة مع الاكاديمي والمحلل السياسي والناشط الحقوقي الدكتور محمد احمد جميعان
سعدنا كثيرا باستضافتكم في هذا المقابلة ، ونحن نتضامن موقعكم في حجب موقعكم على جوجل والفيس بوك ، لان موقعكم يمثل فكرا تنويريا يمس كبد الحقيقة ومن اجل ذلك كانت العيون في جوجل والفيس مفتوحة عليه ولم تصبر ولم تنتظر بل اسرعت الى اغلاق موقعكم حتى لا ينير الطريق بالحقائق .
بداية اسمح ان ابدأ معكم من اغلاق الموقع كيف بدأ هذا الفعل وماذا حصل معكم ؟
جواب : اشكركم على هذه المقابلة واتمنى لكم كل تقدم وسؤدد، واشكر لكم هذا التقديم وهو عين الحقيقة ، نعم انهم لم يصبروا على بقاء الموقع لانه كان موقعا تنويريا بكل معنى الكلمة قدمت فيه تحليلا لكثير من القضايا المعاصرة بعيدا عن الاسفاف والردح بل تناولت بالتحليل المعمق هذه القضايا ولامست فيها مفاصل حساسة وحيوية لا تروق لقوى الدكتاتورية والظلم لانها تكشف حقيقتهم وتعريهم وتستبق الحدث لتقدم الحقيقة القادمة من اجل ان ينهض الشرفاء ويشدوا ازرهم ويعظموا قوتهم لمواجهة الخطر الداهم .
سؤال : تقولون انه تناول تحليلا معمقا وابتعد عن التهويش او الردح ، السؤال هل هذا يزعج هذه القوى اكثر من "العين الحمراء" كما يقولون ؟.
جواب : بالطبع وبكل تاكيد ، وهذا ما يقع فيه الكثيرون من الكتاب عندما يلجأؤون الى الشجب والاستنكار واالسباب والشتائم والاوصاف الفضفاضة والحادة دون التحليل المعمق والمستشرف للرؤى وبالتالي تفرح قوى الباطل ، لانها لا تعنيها عملية الشتم والسباب والردح بقدر ما تعنيها وتشعرها بالخطر عملية نبش خباياها وتحليلها وتحليل مواقفها التي تكشف حقيقتها وتعريها وتميط اللثام عن مخططاتها ، هم لا يفزعون الا من التحليلات والدراسات المعمقة ويرتاحون كثيرا للردح ولا عجب بالمثل العربي عندنا يقول " اشبعتهم شتما وفازوا بالابل " فهم يريدون الابل والمغانم دون ان تكشف حقيقتهم وتعريهم ولا يضيرهم الشتم والسباب .
سؤال : ما تخافه هذه القوى ان تشتم ( اسرائيل ) وتنعتها بالكيان الغاصب او توصف بالنازية او قتلة الاطفال او الجبانة او الكيان المسخ او حيتان الفساد او مصاصي الدماء بالنسبة (لقوى راس المال) ؟
جواب : لالا ، هذه من الكليشهات القديمة التي لم تعد تعنيهم في شيء بل اصبحوا يترعرعون عليها ويطلبونها من بعض وكلائهم ان يكثروا منها حتى يحرفوا الانظار عن الغوص في اسرارهم وخباياهم وكشف اقنعتهم لخلق تيار شتائمي لا يقدم ولا يؤخر ، وهنا اسمح لي ان اسرد وقائع لاول مرة ، في طبقة قوى البزنس الان مصطلحات ومفاهيم يطربون عليها ويرددونها من باب التفاخر واستعراض العضلات ، فهم يتبارون فيما بينهم من اكثر اكثر شطارة في جمع المال باللفلفة وتعظيم راس المال بالحرام والسحت وكم مليون اصبح في رصيده ؟! وكم حصل من هنا وكم سرق من هناك ؟! وكم استغفل هذا وضحك على ذاك ؟!، بل ان احدهم ليطرب عندما تناديه بالحوت او كبير المفسدين ويرد عليك بفخر وتبجح " كن شاطر وحوت ولا ينضحك عليك " انهم يؤسسون لثقافة جديدة، التفاخر بالحوتنة والضحك على الذقون واستغفال البشر وجمع الاموال بالحرام ، اما التوريث فاصبح معيار للوجاهة ، هذا اوصل اخاه رئيس للوزراء ، عفاريم عليه ، وذاك انحدر من اب رئيس وزراء ولن يغمض جفنه حتى يرى ابنه في حياته رئيس وزراء ، حتى انه يعلن اعتزاله العمل السياسي في يوم تولي ابنه رئاسة الوزراء ، يعني استلام وتسليم ، حتى اصبح مفهوم عائلة عريقة يقترن بتداول رئاسة الوزراء بينهم ؟! وآخرين يتحدثون انهم من عائلة صغيرة بضعة نفر كلهم وزراء وسفراء ومناصب عليا بينما هناك عشائر وبلدات وتجمعات باكملها ليس منها مدير عام ؟! ماذا يمكن ان يقال في ذلك ؟! اليس هذا هو القهر بعينه!! ، وعندما تنعتهم او تصفهم فقط دون ان تكشف اجندتهم يفرحون ويقهقون لانك تدغدغ عواطفهم وتتحدث عن انجازاتهم الشخصية ، ولكن عندما تحلل وتدرس واقعهم وتكشف اجندتهم ومشاريعهم يستنفرون ويعلنون حالة الطوارئ والحرب على كل من يحاول ذلك بكل الاساليب وتنهال رسائلهم على الفيس بوك وجوجل يطالبون باغلاق الموقع لانه يعريهم ، المشكلة ان هذه القوى الطبقيةالتي تتعالى على الناس تلتقي وتجتمع وتمارس الفعل والموقف والاجراء الموحد لحماية نفسها وقهر الاخرين بينما وللاسف قوى الخير تتشتت وتتصارع ويأكل بعضها بعضا ولا تلتئم وتتوحد لمواجهة الخطر امامها؟!
سؤال : دكتور جميعان ، ما هو واقع الحال بالنسبة للجناح الاخر من هذه القوى واقصد هنا الصهيونية ومقرها الكيان المغتصب في اسرائيل ؟
جواب : اها ، نعم صحيح وتعبير دقيق قوى الباطل تحكم العالم بجناحين ، جناح البزنس والتوريث وجناح الصهيونية ولوبياتها المقتدرة ، اسرد لك بعض الحوادث ، كيف انهم يحضونك على الشتم والسباب ويطلبون منك عدم التحليل المعمق ، ففي اعقاب كل مقال تحليلي انشره تنهال علي الرسائل والتعليقات وهي في الاغلب باسماء مستعارة وبشكل منظم ومبرمج ومعدة باتقان وبعضها بطول يفوق طول المقالة نفسها.. فقط لاحظوا ان بعضها يقول لي " هذه الدولة ( اسرائيل ) الجبانة العنصرية المتعالية بعقلية القلعة التي ترتكب المجازر الشبيهة بالمحرقة يجب ان نستنكر فعلها ونشجبه كون فعلها مجرم قانونا وذوقا واخلاقا ولكن يا دكتور ( وهنا بيت القصيد ) يجب ان لا نشعل الموقف بتحليلات لا تخدم المفاوض ونحن على ابواب مفاوضات مباشرة لاقامة الدولة الفلسطينية ،يا دكتور اشتم اسرائيل المسخ كما تريد وهي تستحق كل ذلك ولكن بدون تقديم سيناريوهات تستبق الحدث وتضعف موقف المفاوض وتؤخر الانجاز وتطيل المفاوضات المباشرة" لاحظوا معي ، اشتم ما شئت ونحن معك ولكن اياك ان تقدم على تحليلات تميط اللثام وتعريهم وتعيق اجندتهم ؟
سؤال : هل لك ان تخبرنا عن المقالات التي شكلت مفصلا وبدات معه عمليات حجب الموقع ؟
جواب : نعم ، البداية بالحجب المؤقت في اعقاب مقال تحليلي بعنوان " الحسم السياسي اصبح ضروريا " نشرته صحيفة فلسطين في غزة وصحيفة السبيل في الاردن ، وهم يعرفون انتشار هاتين الصحبفتين وكان المقال الاكثر قراءة على الاطلاق كما ونشرته العديد من الصحف والمواقع الالكترونية بشكل واسع ، وقد ذكرت فيه ان العودة إلى فلسطين (وليس حق العودة فقط) هو الوحيد الذي يقلق (إسرائيل) وما سواه قابل للقسمة والتنازل ، لأن عودة الفلسطينيين إلى وطنهم نهاية (إسرائيل) ديمغرافياً وسياسياً بل وعملياً، لذلك فإن (إسرائيل) والصهيونية ومن يدور في فلكها مستعدون أن يدفعوا مليارات المليارات من الدولارات لمن يساعدهم في توطين الفلسطينيين في الشتات ، بل ومستعدون أن يحرقوا كل عملائهم من أجل دعم التوطين والوطن البديل، وأكثر من ذلك مستعدون أن يستخدموا كل مقدس ومصطلح مقدس وكل رذيلة وانحطاط وإفساد من أجل هذه الغاية ، فالغاية تبرر الوسيلة ،ولا غرابة أن تجد العالم المغرر أغلبه وتابعيه من المتخاذلين وجامعي المال وطلاب المناصب والألقاب أن يلتم شملهم ويقفوا على أهبة الاستعداد مشمرين عن سواعدهم ومكشرين عن أنيابهم من أجل دعم التوطين والمحاصصة والتجنيس وسحق كل من يقف أمام طموحاتهم..
وسرعان ما انهالت الرسائل والتعليقات المطولة التي تفوق المقالة طولا وكلها محمومة في الهجوم على المقاومة ومن يقف معها والدفاع عن السلطة الفلسطينية وانجازاتها وعملية التفاوض والتوطين باساليب غير مباشرة ، وهي حالة واسلوب يذكرني بالرسائل التي انهالت على الفيس بوك وجوجل لاغلاق الموقع، هم هم انفسهم من يرسل لي ويعلق على هذه المقالات بشكل محموم، هم هم انفسهم من ارسل الرسائل الى الفيس وجوجل ، انها قوى الدكتاتورية والظلم واقتسام الغنائم الذين يراهنون على المفاوضات المباشرة ويريدون اقتسام غنائمها ، ويمكن الرجوع الى كل ذلك لترى بام عينك هذه التعليقات على مدونة بعنوان " العدل اساس الاعتدال " على الرابط
http://majcenter.maktoobblog.com
حيث اغلق الموقع ، وبعد مراجعات للشركة ، اعيد فتحه ، ثم عاد ليغلق مؤقتا في اعقاب مقال بعنوان " في ذكرى تموز، ليكن الشعار " ما بعد بعد تموز " وقد نشر ايضا في صحيفة فلسطين والسبيل وفي عدد كبير من الصحف والمواقع على نطاق واسع ذكرت فيه ان المناورات التي



























